6/11/2008
الوزير الاول يثمن موقف الدوحة من الانقلاب ويؤكد لـ "الشرق" القطرية: نواكشوط ترحب بالوساطة القطرية لتجاوز أزمتها السياسية

الشرق ـ اكد رئيس الوزراء السيد مولاي ولد محمد الاغظف ترحيب بلاده بأي وساطة قطرية لتجاوز المرحلة الراهنة في بلاده بعد تغيير السادس من اغسطس الذي جاء بمجلس أعلى للدولة عقب الاطاحة بالرئيس السابق سيدي ولد الشيخ عبدالله, واشاد رئيس الوزراء الموريتاني بالمواقف القطرية من بلاده مشيرا الى ان للدوحة مكانا خاصا في قلوب الموريتانيين, وشكر السيد مولاي ولد محمد الاقظف معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني على تهنئته بعد تشكيل حكومته قائلا انه والشعب الموريتاني يبادلان معاليه التهنئة ويثمنان هذا الموقف.
وقال رئيس الوزراء الموريتاني ان القطريين يلعبون دوراً اساسياً في المنطقة العربية وقد برهنوا على ذلك من خلال الحلول التي قدموها للمشكل اللبناني ومساعيهم الحميدة في السودان, واكد ان الزيارة التي قام بها وفد المنظمة العربية للديمقراطية التي ترأسها سمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند لموريتانيا قدمت مبادرات مهمة وهادفة ستساهم في انجاح منتديات الديمقراطية المزمع تنظيمها في نواكشوط خلال الايام القادمة, مؤكدا ان العلاقة القطرية الموريتانية ستتعزز في جميع المجالات. وقلل المسؤول الموريتاني من اهمية العقوبات التي يلوح بها الاتحاد الاوروبي قائلا ان مساعدات الاتحاد في مجموعها لا تتجاوز 28 مليون يورو.


أن تجرى حوارا مع رئيس الوزراء الموريتاني في هذه الظروف فليس ذلك بالأمر الهين، خاصة مع تعدد مشاغله وتشعب مسؤولياته على رأس حكومة تدير ملفات صعبة ومرحلة معقدة سياسيا لدرجة بات البعض يصفها بـ "الأزمة"، لكن دبلوماسية الرجل التي اكتسبها بين دوائر وكواليس السياسة في نواكشوط وبروكسل، ونشاط وهمة مستشارته الاعلامية السيدة هند بنت عينينة المؤمنة بقضية وطنها، والمقتنعة بجسامة مسؤوليتها الاعلامية وما يترتب على ذلك من مواقف سياسية، كانا كفيلين بتذليل الصعاب أمامنا وفتح باب رئيس الوزراء الموريتاني السيد مولاي ولد محمد الأقظف الذي تفاءل الموريتانيون بحكومته ولازالوا يعلقون عليها الكثير من الآمال لتعويض مايصفونه "شقاء سنة وأربعة أشهر" من الإهمال، وفي هذا الحوار الخاص بـ "الشرق" يستعرض رئيس الوزراء الموريتاني أهم الملفات السياسية الساخنة في هذا البلد:
* بداية رئيس الوزراء، ماهو تقييكم للعلاقة القطرية – الموريتانية في الظرف الراهن، وما دقة الحديث عن وساطة تقوم بها الدوحة لخروج نواكشوط من الأزمة السياسية التي أعقبت تغيير السادس من اغسطس في بلدكم؟
- العلاقة القطرية – الموريتانية علاقة قديمة وراسخة، وتترابط جذورها وتشترك في الكثير كالتاريخ والدين واللغة، وفي السنوات العشرين الأخيرة شهدت تحسنا كبيرا وظلت دائما من حسن إلى أحسن. القطريون يلعبون دورا أساسيا في المنطقة العربية وبرهنوا على ذلك من خلال الحلول التي قدموها للعديد من المشاكل، وبرهنوا على ذلك من خلال حل المشكل اللبناني والمساعي الحميدة في السودان.
ونشكر قطر لأنها كانت سباقة للوقوف إلى جانب موريتانيا، وأول تهنئة تلقيتها بعد تشكيل الحكومة الموريتانية كانت من معالى الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس الوزراء القطرى ، وأقدم له بالمناسبة تهانئي وتهاني الشعب الموريتاني على موقفه النبيل.
في الأيام الأخيرة، ومنذ أسبوع كانت هناك زيارة لوفد المنظمة العربية للديمقراطية التي ترأسها سمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند، حرم أمير دولة قطر الذي نكن له التقدير والاحترام، ونتج عن هذه الزيارة تقديم مبادرات من أجل انجاح منتديات الديمقراطية التي نحن بصدد تنظيمها، ونحن نشكر المواقف القطرية ونثمنها وسنوطد العلاقات في جميع المجالات، ولقطر مكانة خاصة في قلوبنا.
* نستشف من حديثكم أن هناك تحركا أو لنقل وساطة قطرية لحلحلة الوضع الحاصل في موريتانيا، هل أنتم مرحبون ومتجاوبون مع هذا المسعى؟
- نحن مرحبون بأي وساطة وخاصة إذا أتت من دولة كقطر التي وقفت إلى جانبنا في جميع اللحظات، لكن أي وساطة لا بد أن تركز وتأخذ في الاعتبار العوامل المحلية الموريتانية، فما تشهده موريتانيا مشكلة موريتانية وليس أزمة ديمقراطية، والتغيير كان لابد منه لأنه كان حاجة موريتانية ملحة، وكان تغييرا ضروريا ويسانده 85 % من البرلمانيين كما يدعمه 206 بلديات من أصل 216 بلدية في موريتانيا.
وعلى الرغم من كل ذلك نرحب بأي وساطة خاصة إذا كانت من دولة كقطر لايجاد حلول ترتكز على الواقع الذي تحدثت عنه.
* الحديث الآن حول الأزمة يتمحور أساسا على نقطة أو اثنتين إحداهما الافراج عن الرئيس السابق سيدي ولد الشيخ عبد الله، هل تبلورت لديكم كحكومة موريتانية أو توصلتم لتفاهم مع الأطراف الخارجية حول مخرج لهذه النقطة؟
- قلت في باريس خلال المحادثات مع الأوروبيين إننا مستعدون لاطلاق سراحه ليعيش بين ذويه وأهله شريطة أن لايكون خروجه من الإقامة الجبرية مشكلة أمنية له ولموريتانيا، وعندما تستقر الأوضاع الأمنية مستعدون لاطلاق سراحه في أي وقت، ولدينا سيناريوهات ندرسها مع أصدقائنا وحلفائنا لحل هذه المشكلة.
* هناك عقوبات يلوح بها الخارج، وتحدثتم مرة عن تعويلكم على الدول والصناديق العربية، هل تراهنون فعلا على شيء من هذا القبيل؟
- أولاً وقبل كل شيء تلويح أوروبا بقطع المساعدات تلويح ناتج عن اتفاقية "كوتونو" عندما يقع تغيير بطريقة غير انتخابية، وهناك مشاورات تتم بين البلد المعني ودول افريقيا والكاريبي والباسفيك (79 دولة)، وهناك شيء مهم وهو أن هذه الدول ال 79 تساندنا في موقفنا، كما أن الفترة الزمنية لايجاد صيغة توافقية لما يسمي بـ "الأزمة" 120 يوما، والمحادثات بدأت 20 اكتوبر وستنتهي في يناير، وأرجو وأملي كبير في هذه الفترة من خلال النقاشات والاتصالات والوضع الداخلى أن نجد صيغة، وبالنسبة لنا لاتمثل مشكلا.
أما المساعدات فحجمها الحقيقي متواضع، الأوروبية منها تتراوح بين 25 مليون يورو إلى 28 مليون يورو ورغم أهميتها إلا أن هذا مبلغا نسبيا للغاية.
المهم أننا والحمد لله نعول على إخوتنا في العالم العربي والصناديق العربية لعبت دورا أساسيا في التنمية الاقتصادية الموريتانية فنسبة 80 % من مشاريعنا التنموية ممولة من طرف الصناديق العربية وهذه الصناديق سنسعي لتفعيل نشاطها وإعطاء دفع لعلاقاتنا بها لتقدم حلا للمشكل الموريتاني.
هناك وفود تم إرسالها من قبل رئيس المجلس الأعلى للدولة إلى داخل البلد، والحديث أصبح يتزايد عن التحضير للأيام التشاورية التي ستؤسس للمرحلة الانتقالية المرتقبة.
* أين وصلت هذه التحضيرات؟
- التحضيرات متواصلة، وأعتقد أنه في غضون أسبوعين يمكن أن نعلن موعدا لبدء هذه الأيام أو المنتديات العامة للديمقراطية.
* ماذا لوقاطعتها الجبهة المعارضة لكم؟
- نحاول ما أمكن أن لايقاطعها أحد لأن المصلحة موريتانية، والمشكلة موريتانية وحلها يجب أن يكون موريتانيا ، ولا أعتقد أن موريتانيا وطنيا يرضى أن لا يجد حلا لمشكلاته عندما تعرض عليه الظروف الموضوعية لايجاد حل توافقي، وأملنا كبير في حضور كل الموريتانيين وعلاقتنا مع أصدقائنا ستساعدنا في مجيئ هذه الجماعة ومشاركتها في منتديات الديمقراطية.
* قبل اختتام هذا الحوار، نسألكم السيد رئيس الوزراء عن ما يشاع من تدخل مغربي – جزائري يعقد مابات يوصف في الخارج بـ "الأزمة الموريتانية"، وماموقفكم من مواقف الجارين خاصة في ضوء معارضة جزائرية معلنة وصريحة للمجلس الأعلى للدولة الجديد؟
- موقفنا أن الجزائر والمغرب أصدقاؤنا، وهما دولتان وشعبان عزيزان، وأي خطوة باتجاه إحداهما ستكون هناك خطوة موازية باتجاه الأخرى، ونحن مع مايجمع لا ما يفرق، وليس هناك صراع بين الموريتانيين حتى يتدخل فيه الآخرون

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

11111111111111111111111111111111111111111111111111111111111111

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 آراء ومقالات

محمد الأمين أحمد في ملاحظاته علي كتاب موريتانيا المعاصرة شهادات و وثائق يكتب : التاريخ والغفلة

أسند ولد محمد سيدي يكتب : عفوا السيد العمدة فاقد الشيء لا يعطيه

الخليل ولدخيري يكتب : حتى لا يكون المستهلك آخر من يستفيد

ثمن الرسوب: أو حتى لا نعبر من تحت الحِمل*

احمد ولد مختيري يكتب : المنتدى العالمي لنصرة الرسول صلى الله عليه وسلم .. يخلد ذكرى بدر بالتبرع لغزة

مريم بنت سيدي تكتب : هل اعترف المجاهد بخطيئته في حقنا يا سيادة الكاتب؟!!

الشاعر الشيخ ولد بلعمش يكتب : حدثت مئذنة تيشيت ...قالت :

 

 

 

 

 

 

 

 

      عدد الزوار: 20932 يوجد حاليا بالموقع 15 متصفح

جميع الحقوق محفوظة لموقع أحداث انواكشوط ـ 2008

للإتصال: هاتف 002222055847 ــ البريد الالكتروني: abdasbayi@yahoo.fr