|
|
|
|
|
18/11/2008
ولد الشيخ عبد الله : زعيم المعارضة السيد احمد ولد داداه كان هدفه يتلخص في عدم إكمالي لمأموريتي الرئاسية
|
|
|
نشرت يومية البديل الثالث في عددها ليوم الثلاثاء الـ17 من الشهر الحالي مقابلة مع الرئيس السابق سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله، هي الأولى له مع يومية محلية منذ قرار إبعاده إلى "لمدن" تطرق فيها للحديث عن الانقلاب، وسبل تجنيب البلاد تداعيات الأزمة الحالية، وقال ولد الشيخ عبد الله إن المسؤولية في البحث عن حل تقع على عاتق الانقلابيين كما حمل على رئيس مؤسسة المعارضة متهما إياه بأنه كان يسعى لعدم اكمال المأمورية الرئاسية.. وهذا نص الحوار:
السيد الرئيس ما الذي جرى تحديدا يوم الـ6 أغسطس 2006؟ بداية أرحب بكم، ما حدث أن وسائل الإعلام الرسمية أذاعت في الساعة الثامنة صباحا مرسوما بإقالة الضباط العسكريين من قادة الأركان الوطنية، وفي الثامنة والنصف جاءتني جماعة من الحرس الذين يرافقونني إلى المكتب عادة، هذه المرة كانوا أكثر من العادة، وذهبوا بي إلى مقر الحرس الرئاسي بدل المكتب، وتم احتجازي في مكتب به سرير صغير حتى صلاة المغرب، حيث نقلوني إلى قصر المؤتمرات، وتم حجزي في فيلا هناك، كانت ظروف الإقامة بها جيدة، وفي الليلة قبل البارحة (ليل الخميس) جاءني ضابطان وأبلغاني بقرار الجماعة ترحيلي إلى لمدن، وعندما استفساري عن طبيعة هذا التحول تبين أنني في إقامة جبرية، وأنا أعتبر أنه لم يتغير شيئ على مستوى الجوهر، فقد تم سلب حريتي وما زالت مسلوبة، والتغيير لم يتعد الأمور الشكلية، المهم أنني لم أحصل على حريتي بعد، سواء كنت في "لمدن" أو في قصر المؤتمرات بانواكشوط. في حال حصولكم على الحرية الكاملة، هل ترون أن هذا يحل المشكلة؟ في الحقيقة نحن اليوم أمام الكفاح بين الشرعية الدستورية الديمقراطية من جهة وبين قوة عسكرية تولت هذا الحكم، وأنا لا أملك غير الكفاح بأدوات الديمقراطية، حتى يتغير هذا الواقع، وتعود الأمور إلى ما كانت عليه، حسب ما هو موجود في الدستور والقوانين.. استطاع الحكام الجدد مخاطبة مشاعر المواطنين عبر سلسلة من الإنجازات المتلاحقة، منها على سبيل المثال، البدء في تخطيط الأحياء الشعبية، تخفيض الأسعار، وقد أكدوا أن هذه الانجازات كانت متاحة، لكنها تحتاج فقط إلى إرادة سياسية لم تكن موجودة لديكم، بم تردون؟ أعتذر مسبقا عن الخوض في هذا الموضوع بشيئ من التفصيل، لأنني يمكن أن أطيل فيه بحكم تكويني الاقتصادي ومعرفتي ببعض الأمور المتعلقة به، ما أريد قوله هنا أن كل ما يقال وما ينشر تنقصه الدقة والدراسة وهو خال من الأرقام في كثير من الأحيان، وقد سمعت بيانا حول الميزانية جاء فيه أن الهدف هو الاحتفاظ أو الوصول بمعدل النمو ونسبة التضخم في السنة الماضية، وهذا يكفي كرد.. ترددت شائعات منذ وصولكم هنا عن نيتكم إصدار بيان تعلنون فيه استقالتكم ما هي حقيقة ذالك؟ أعتقد أن هذا البيان لم يصدر بعد؟ وأنا صرحت لبعض القنوات الفضائية يوم أمس (اثنتان عربيتان واثنتان غربيتان) وأوضحت تماما أن كل ما يشاع بهذا الخصوص مجرد شائعات، وأؤكد لكم هنا أن لا أساس له من الصحة.. ما هو انطباعكم وأنتم تشاهدون الشخصيات التي كانت تحيط بكم، وتشارككم في صناعة القرار وهي تخوض حملة مناوئة لكم في هذه الأيام؟ المهم في هذا الإطار هو انطباعات الموريتانيين عن هذا النوع من الناس، وعندما يحاسب الموريتاني العادي السياسيين على مواقفهم وتصريحاتهم المتناقضة، ويميز بين المواقف الصادقة وتلك المتذبذبة ستتحسن الأمور طبيعيا.. موريتانيا الآن في أزمة سياسية، يذهب البعض إلى أنها ستتفاقم في حال تطبيق عقوبات على البلد، ما هو تصوركم للخروج من هذا المأزق؟ أعتقد أن الحل مسؤول عنه من تسبب في الأزمة، فأنا لم أخلق أزمة، ولم أتسبب في تهديد خارجي، ولست في وضع الآن يسمح لي بتقديم حل أو مخرج من هذه الأزمة التي سببها الانقلاب الذي حدث.. إذن المسؤولية في البحث عن حل تقع على عاتق الانقلابيين وحدهم. قيل إن قرار إقالة الجنرالات لم يكن قانونيا، فقد كتب في وقت متأخر من الليل ولم يوقع حتى، كيف تردون؟ يكفي أولا أن تنظروا إلى الدستور، فالرئيس لديه صلاحيات واسعة بهذا الخصوص، ويمكنه إقالة أي ضابط في الوقت الذي يراه هو، وهم لم يكن بمقدورهم شغل هذه المواقع، لولا إقالة الضباط الذين كانوا يشغلونها قبلهم، ومن تم تعيينهم في مواقعهم ضباط مثلهم، والغريب في هذا الموضوع أنني سمعت أنهم قالوا إن الرئيس كان سيتحمل بهذا القرار مسؤولية سفك الدماء الكثيرة، والدم لن يسيل إلا في حال واحدة هي رفضهم قبول الإقالة، أما في غيرها فلا مبرر لسفك الدم.. يؤخذ عليكم في هذا الصدد أنكم أصدرتم مرسوم الإقالة ولم تتخذوا أي إجراء أمني مواز له؟ كل الصلاحيات المتعلقة بالأمن كانت في أيديهم، وهم المسؤولون عن أمني الشخصي.. سمعنا اليوم أن زعيم المعارضة قد يزوركم هنا، بالمناسبة كيف تقيمون موقفه؟ منذ الحملة الانتخابية وحتى الآن لم أصرح بأي كلمة انتقاد في حق زعيم المعارضة، ومع الأسف هو قال الكثير مما لا ضرورة له، وبعد الانتخابات الرئاسية تبين لي أن هدفه كان يتلخص في عدم إكمالي لمأموريتي الرئاسية، وهذا ما يدفعه ويحركه الآن. حوار: سيدي محمد ولد ابه محمد عالي ولد عبادي
|
|
|
|
11111111111111111111111111111111111111111111111111111111111111
|
|
|