|
|
|
|
|
03 \ 02 \ 2010
محمد الامين ولد محمد يكتب : هل اعتذر المغرب لجيرانه عن ما ألحقه بهم من أذى؟
|
|
|
في يوم 28 نفمبر 1960 يصطف طلاب المدارس يلحنون النشيد الوطني ووحدات الجمالة ترفع العلم الوطني لليوم الأول والأستاذ سيداتي ولد آب يشدو ب"ياموريتان إعليك إمبارك لستقلال" ، المغرب يحذر العالم من مغبة الإعتراف بالكيان الموريتاني القزم ويوفد ولي العهد آنذاك الحسن الثاني في جولة عربية وأفريقية لمحاصرة الكيان الموريتاني قادته إلى مقر الأمم المتحدة ، تونس تشن هجوما دبلوماسيا معاكسا للمغرب توج بإعتراف العرب بالكيان الموريتاني وانضمامه للجامعة العربية . في لحظة مشحونة بالعواطف اختلطت فيها دموع الفرح بدماء الشهداء التي لازالت تتدفق على أديم بلاد المليون ونصف المليون شهيد التي يرتفع علمها خفاقا لليوم الأول سنة 1962 ، وحدات من الجيش الملكي المغربي تعبر الحدود متوغلة في ولايات تيندوف ،بشار وآدرار لا للمشاركة في حرب التحرير التي وضعت أوزارها أو للمشاركة في احتفالات الإستقلال إلى جانب جيش التحرير الشعبي الجزائري المجاهد بل لقضم ثلاث ولايات من بلد شقيق لازالت جراحه تنزف . في 5 نفمبر 1975 تنسحب قوات الإحتلال الإسباني من الصحراء الغربية تحت ضربات المقاومة الوطنية الصحراوية التي استولت على المواقع العسكرية الإسبانية وبدأت الإحتفال بمناسبة الإستقلال وجلاء المستعمر ، 6 نفمبر وحدات من الجيش المغربي تجتاح الإقليم وتتصدى لها المقاومة الوطنية لتدور رحى معركة شرسة ، أدت إلى فرار قرابة نصف سكان الإقليم إلى الشرق في اتجاه الجزائر ، الجيش المغربي يشرع في مطاردة السكان المدنين برا وجوا مستخدما في ذلك مختلف الأسلحة المحرمة دوليا مثل النابالم والفسفور الأبيض والقنابل العنقودية في محاولة رهيبة لإبادة السكان الأصليين وإحلال المستوطنين المغاربة محلهم والقضاء على الثقافة الحسانية في الصحراء الغربية. هل اعتذر المغرب لموريتانيا عن ما ألحقه بها من أذى؟ هل اعتذر المغرب لبلاد المليون ونصف المليون شهيد ومجاهد عن أضرار حرب الرمال؟ هل اعتذر المغرب للصحراويين عن الإبادة التي ارتكب في حقهم ؟ هل رضخ المغرب لقرارات مجلس الأمن الداعية لتنظيم استفتاء تقرير المصير؟ مادام لم يعتذر عن إحراق المنطقة بنار حروبه المخزنية الإستقلالية التوسعية فلماذا لانتوحد ضده لإرغامه على العودة إلى جادة الصواب باللغة التي يفهمها ،إن سلما فسلما وإن حربا فحربا ؟ ألسنا نضرب أبنائنا فلذات أكبادنا لنأدبهم ونهذبهم .. المغرب لايفهم إلا لغة الحرب فهي التي أرغمته على الدعوة لوقف إطلاق النار والجلوس على مائدة المفاوضات الممهدة للإستفتاء وهي التي أرغمته مكرها على إخلاء الولايات الجزائرية الثلاثة لذلك فإن خيار الإحتكام إلى فوهات البنادق لتحرير الصحراء الغربية يجب أن يبقى على الطاولة ، كما أننا في موريتانيا يجب أن نعرف أن دفاعنا عن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والإستقلال ليس منة نمن بها على الصحراويين بقدرما هو تدعيم للخطوط الأمامية لدفاعاتنا ضد الغزو المغربي المتمطط في كل الإتجاهات وهذا الفهم الإستراتيجي هو الذي يعتمد عليه الإخوة الجزئريين في تعاطيهم مع المغرب بإحتضانهم لنضالات الشعب الصحراوي.
|
|
|
|
111111111111111111111111111111111111111111111111111111111111111 |
|
|