|
|
|
|
|
03 \ 02 \ 2010
القدية و تجكجة و محطات فارقة في التاريخ السياسي والعطاء يتجدد
|
|
|
في البداية لا يمكننا الا ان نذكر ان رئيسة مبادرة القديه وتجكجة السيدة فاطمة منت اياي توحه الأنظار الى الإهتمام بالمزارات والرموز التاريخية للبلد متل بوبكر بن عامر ، وقد تم ذلك في اجتماعات وزير الداحلية في مدينة تجكجة. حيث دعت عضو المكتب التنفيذي في حزب الاتحاد من اجل الجمهورية جميع اطر وساكنة تكانت للانخراط في حزب الاتحاد من اجل الجمهورية ..................................... لقد لفت انتباهي وان أعد العدة لاستقبال العام الجديد 2010م،- وذلك بحثا عن السـبق الصـحـفي الذي نجري نحن معشر الكتاب وراءه وبالضبط في الأيام الأخيرة من دجمبر الفائت- ذلك النشـاط المكثف لمجموعة من الأطر وهم يعدون بطريقتهم الخاصة لتوديع عام واستقبال آخر بمبادرة سياسية هدفها حشد المزيد من الدعم الكمي والنوعي للمشروع المجتمعي الذي يبشر به الحزب الحاكم والذي ينسجم لدرجة التطابق مع البرنامج الانتخابي الذي تعـهد به الرئيس السيد محمد ولد عبد العزيز للشعب الموريتاني- ولذي بدا تنفيذه مباشرة بعد تنصيبه.
لكن الذي أدهشني وشوش تفكيري ورحت أتساءل عن جدوى هذا العمل بل إني أكاد اجزم بعدم توفيق أصحابه أو جهلهم بالعمل السياسي، وأقول في نفسي إنهم – ربما - حديثو عهد بالممارسة السياسية، ذالك أن الظرف كان مشحونا بتداعيات أزمة البنك المركزي أو قضية كبار التجار من جهة،ومن جهة أخرى عمليات اختطاف الرهائن الغربيين ، كما يزيد الجو ضبابية قضية الصحفي المعتقل..... إلا أنني كلما اقتربت من هذا الحدث كلما انقشعت بعض الصورالمتربة واتضح جزء من الصورة، ! وكان ذلك بالاستعانة بأحد المهتمين بالتاريخ - والذي كان حاضرا لليوم التحسيسي لهذه المبادرة -حيث اخذ بيدي بعيدا إلى ما قبل الاستقلال وتحديدا إلى الحيز الجغرافي الذي ينتمي له أصحاب هذه المبادرة:"القدية و تجكجة" . لقد قال لي ذالك السيد الوقور" إننا لفهم الحاضر نحتاج للرجوع للماضي" لذلك فان القائمين علي هذه المبادرة هم من أوساط خبرت العمل السياسي منذ ما قبل الاستقلال ، في حين بدأ العمل السياسي في أوساط أخرى من بداية هياكل تهذيب الجماهير، وبمعنى آخر فان التراكم المعرفي خاصة في الميدان السياسي يعطي السبق لهؤلاء بل ويجعلهم يقفون دائما على الأرضية المستوية الصلبة ،فلا مجال للخوف من فشلهم في أمور كهذه!، ويستطرد السيد الوقور قائلا: كما يقال يا بني" فان التاريخ يعيد نفسه" لقد خبر أسلاف هؤلاء الظروف المنفرة أحيانا والممانعة أحيانا أخرى، في محيطهم الجغرافي القريب وفي أبعد من ذلك في المحيط الدولي ، فلم تؤثر تلك الظروف القاسية إلا بقدر بسيط تتطور فيه الآراء السياسية وتتمايز المواقف، دون أن يفسد ذلك للود قضية!، وذلك بفضل الله أولاً ثم بالقدرة النوعية التي تميز بـها رجال المرحلة من أمثال الزعيم المناضل الراحل أحمدً ولد حرمه وشيخ العامة يب ولد عبدي و الدًي ولد الزيـن ،ومحمد لحبيب ولد سيد المختار ولد لحبيب الملقب غلام ( جـد فاطمة بنت اياي عضو المكتب التنفيذي لحزب الإتحاد من أجل الجمهورية،من القائمين على المبادرة)، لقد سطر هؤلاء الزعماء للأمة تاريخا مشرفا وأعطوا الدروس في مجال احتواء الخلاف والقدرة على إدارته، وتسييره لصالح الأمة، فكأنهم يقولون للعالم كله إن كان للأولي سبقونا بين الروضتين( أبوبكر ابن عمر و سيدي عبدوا لله ابن الحاج إبراهيم) حق السبق في دك حصون الشرك جهادا في سبيل الله، ونشرا للدين وبثا لمختلف العلوم، فإننا على دربهم سائرون نذود عن حياض الأمة بالسيف والقلم والسياسة...وهكذا يا بني فان" هذا الشبل من ذاك الأسد" فلا غرابة أن ينجح هؤلاء رغم شدة الظروف وكثرة الخلاف وتنوع المتآمرين والمشككين في قدرة اطر التغيير البناء عي احتواء الخلاف ورد السفينة إلى جادة الطريق!، ولهؤلاء في تاريخهم عبر يستننيرون بها، ففي هذا السياق وفي حادثة التصويت على أحمد ولد حرمه الرافض للمستعمر والمندوب عن الفرنسيين المؤيد للمستعمر،جمع البطل والسياسي المحنك محمد لحبيب ولد سيد المختار ولد لحبيب الملقب غلام الجموع في القدية وسار بهم إلى تجكجة مركز القرار حيث صديقه الحميم وشيخه المنصب رسميا الشيخ الزعيم يب ولد عبدي- وهو شيخ العامة لتلك الأوساط- وكان التوجه يومها أن يصوت جميع رعايا شيخ العامة لمرشح فرنسا! ومنهم بالطبع القادمون من القدية !غير أن حنكة شيخ القدية وتاكتيكه السياسي قلب ظهر المجن لصديقه الحميم عندما صوت جميع أهل القدية لصالح أحمد ولد حرمه! لكن الأمر لم يغير من حميمية العلاقة بين الشيخين التي ازدادت قوة وانتقلت إلى أحفادهما من بعدهما، كانت هذه إذاً إحدى باكورات العمل السياسي الجاد والتي رسم فيها السلف أروع الصور في إدارة الخلاف .
خصائص ومميزات المبادرة:
أخي القارئ انك-لا محالة- تعذرني بإرجاعك صحبة شيخنا الوقور إلى التاريخ والذي لا تزال أحداثه في ذاكرته بتفاصيلها كأنها نحتت بعناية حتى لا تضيع! لقد بدد هذا الشريط التذكاري كل تلك الشكوك حول نجاح هذه المبادرة!،بل إن نتائجها جاءت عكس ما تصورت أنا،فقد رأى بعض أصحاب الاختصاص،من الذين حضروا اليوم التحسيسي لهذه المبادرة بأنها تميزت بالخصائص التالية : 1. السبق: شهدت الساحة السياسية نوعا من الركود السياسي على الأقل في الجناح المؤيد للرئيس محمد ولد عبد العزيز ،فكانت هذه المبادرة الأولى من نوعها بعد انتخابات 18/07/2009م حيث بدأ الحراك السياسي والفكري في الساحة الوطنية بدءا بالمنتدى الذي نظمته وزارة الشؤون الإسلامية مرورا بمبادرة الحوض الشرقي وانتهاءا بالأيام التفكيرية التي نظمتها أحزاب الأغلبية حول الحكامة في موريتانيا خلال نصف قرن ما لها وما عليها. 2. الظرف والتوقيت: كانت الظروف غير مواتية على الأقل من وجهة نظر الماكينات الإعلامية في القوى الرجعية المعارضة ،حيث كانوا يستغلون ما عرف بملف البنك المركزي"أو كبار التجار" لبث سموم الفرقة والخلاف والتي ألهبوها أيضا بأحداث اختطاف الرعايا الغربيين،ولم يقفوا عند ذلك بل ألَبوا الجميع على السلطات العمومية،- التي ما فتئت توفر السكينة والأمن لسعادة العباد والبلاد- ! وذلك عندما فشلت ورقة الرهائن الأجانب في تأليب شركائنا وأصدقائنا في الخارج! لقد أعمى هؤلاء مكابرتهم وحبهم للسلطة التي هي ملك للشعب وحده وأقصاهم منها في صناديق الاقتراع لما عجزوا عن إقناعه ببرامجهم الواهية! حتى أنهم باتوا يعارضون ما كانوا يطالبون به ، ففي هذه الأيام يبدأ الرئيس السيد محمد ولد عبد العزيز في تنفيذ برنامج واعد لفك العزلة عن مركز بوبكر بن عامر الإداري وذلك بفتح خدمات الاتصال عن طريق شركة موريتل، وهي خطوة كانت مطلبا لساكنة المنطقة ويثمنها القائمون على المبادرة، ويعتبرونها طريقا للوصول لفك العزلة النهائي الذي هو إنشاء الطريق الرابط بين اقفان والقدية(بمسافة 60 كيلومترا). 3. فترة الإعداد والآليات: اخذ القائمون على هذه المبادرة فترة كافية للإعداد والتحضير حيث امتدت على مدى ثلاثة أشهر وقد استخدموا لذلك :المواقع الاليكترونية،اللافتات،المطويات،الاتصال المباشر بالأفراد،لقاءات متعددة في الأوساط القريبة والصديقة
النتائج المتحصل عليها:
بالرغم من أن النتائج المنتظرة لهذه المبادرة كانت ملموسة ، إلا أن نتائج من نوع آخر كانت باهرة مثل اتخاذ الحوار والتشاور سنة في بناء موريتانيا الجديدة – وهو ما تعهد به رئيس الجمهورية في حملته الانتخابية وهو الآن ينجز ما وعد- هذا المبدأ هو سر نجاح المبادرة حيث حاورت ثم أقنعت وأخيرا وفي فندق الخاطر يوم 31/12/2009 م أنجزت،وها هي الآن تتعهد بمواصلة العطاء : • استدعاء 300 من المدعوين لحضور اليوم التحسيسي • حضور أكثر من 500 مشاركا من بينهم 250 جاهزون للانتساب في حزب الإتحاد من أجل الجمهورية • القائمون على المبادرة يؤكدون أن الإجراءات اللازمة تم القيام بـها من أجل تمكين الصحافة الرسمية من تغطية الحدث، وهو الشيء الذي لم يتحقق! • المشاركون والمراقبون أشادوا بحسن التنظيم • تتهيأ الآن بعض الأوساط الأخرى للحذو حذو هذه المبادرة إلا أن ظروف الممانعة الداخلية والخارجية التي طبعت مبادرة أطر القدية وتجكجة قلَ أن تتوفر لدى الأوساط الأخرى، ختاما، وكما عبر عن ذلك السيد عمار ولد معط الله نائب رئيس حزب الإتحاد من أجل الجمهورية، "فان هذا العمل الرائد كان سبقا في العمل التعبوي والتحسيسي! فمبادرة تنظم بهذا الحجم وبأطر منحدرة من هذه الأوساط لا غرو إن نجحت وكانت نوعية بكل المقاييس،وعليه فإنكم مطالبون بالذود عن المكتسبات المتحققة وتلك التي ينتظر إنجازها بكل الوسائل المشروعة والمتاحة "انتهى الاستشهاد. وتأسيسا على ذلك فان هؤلاء الأطر متمسكون بحبل غير منفصم ،يزداد قوة بإيمانهم بتوجههم،انجازات الحكومة متطابقة مع خطابهم الذي يحملونه لإقناع الأخر، وهم بذلك لايزكون أنفسهم إن عرضوا خبراتهم لرئيس الجمهورية مبدين استعدادهم للمشاركة في تنفيذ سياسة الحكومة في كل مستوياتها لأن السيد الرئيس يقدر هذه الأوساط التي تشكره على ذلك ولا تنسى تعيين القائمين على هذه المبادرة أعني الأستاذة/فاطمة بنت اياي، والسيد سيدي محمد ولد الشيباني في المكتب التنفيذي للحزب. كل ذلك يجعلنا في هذه المبادرة مصرون على ضرورة التوحد واستقطاب المزيد من الدعم لبرنامج الرئيس السيد محمد ولد عبد العزيز وخاصة من أوساط القدية وتجكجة والذين استجاب منهم اكثر من 250 إطارا،ولعطاء يتواصل.
محمد عبد الله ولد ابوه من اللجنة الفنية للدعم في مبادرة أطر تجكجة والقدية
|
|
|
|
111111111111111111111111111111111111111111111111111111111111111 |
|
|