10 \ 03 \ 2010
حبيب الله ولد احمد يكتب : فرصة اللحظة الأخيرة

مع بداية الأسبوع القادم ستجد السلطات نفسها فى مواجهة غير محسوبة النتائج مع مركزيات ونقابات عمالية غاضبة من التهميش والظلم الممارس بحقها مدفوعة بموجة احتقان عارمة تعصف بالطبقة العاملة فى البلاد وتجعلها على استعداد عفوي للدخول فى أية نشاطات احتجاجية مهما كان شكلها خاصة فى ظل تدهور الأوضاع المعيشية وارتفاع الأسعار والتوتر السياسي وحتى الاجتماعي وضبابية ملامح هذه المرحلة المعقدة سياسيا واقتصاديا وامنيا من تاريخ البلاد وهذه كلها ظروف تدفع الناس عادة للشعور بالإحباط و الأخطر من ذلك أنها أيضا موجة قد تركبها جهات سياسية محلية أو حتى خارجية لتحقيق مآربها الخاصة
وفى لوحة بهذه القتامة يكون على الحكومة إذا كانت تحترم نفسها وتحرص على المصلحة العليا التحرك بسرعة لقطع الطريق على إضراب العمال بمباشرة حوار حقيقي جاد مع ممثليهم ووضع خارطة طريق استعجالية لتجفيف منابع الإضراب وعلاج أسبابه المتمثلة أساسا فى ترسيم علاوتي نقل وسكن يرى العمال أنهما غير واقعيتين وانه كان من الواجب التشاور بشأنهما مع ممثلي العمال والشركاء الاجتماعيين ليتم إقرارهما بالتراضي بدلا من ترسيمهما بطريقة استعراضية انتخابية مرتجلة تنطوى على استخفاف ضمني بالعمال ونقاباتهم
ولو واجهت حكومة أخرى فى مكان اخرمن العالم هذ التحدي لاستقال رئيسها ووزيره المعني مباشرة بقضايا التشغيل وملفات العمال طواعية أو تمت إقالة الحكومة برمتها من طرف الرئيس وهو ما لم يحدث عندنا هنا فى موريتانيا عبر تاريخنا السياسي المعاصر
نعم كان بمقدور ولد عبد العزيز وربما يفعلها فى أية لحظة إقالة الحكومة الحالية أو على الأقل تنحية وزيرها الأول ووزيرته المعتنية بالوظيفة العمومية والشغل فالرئيس عسكري ويعرف أن التضحية بعدة جنود لإنقاذ الموقف أمر مقبول عسكريا ومكن الأكيد أن التضحية بالحكومة الحالية ستكون ضرورية لإنقاذ البلاد من أجواء التوتر وتجنيب السلطات الدخول فى صراع غير محسوب النتائج مع نقابات متذمرة فرقتها السياسية واختلفت مشاربه الاجتماعية لتتوحد حول الإضراب وتقرر المضي قدما فيه مهما كانت العواقب والتحديات
فليقل الرئيس وزيره الأول وحكومته أو على الأقل وزيرته المكلفة بالوظيفة العمومية فورا وليبدأ حوارا عاجلا مع العمال يتم عبره التوصل إلى حل نهائي لازمة العلاوات المثيرة للجدل وحل مشاكل العمال العالقة وربما يتم التراجع عن الإضراب بمجرد الدخول فى ذلك الحوار
إن الرئيس مطالب بالتحرك العاجل فى ذلك الاتجاه لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من أوضاع محلية متردية على جميع الأصعدة
انها فرصة اللحظة الأخيرة فمن ينتهزها ؟

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

111111111111111111111111111111111111111111111111111111111111111
 آراء ومقالات

محمد الأمين أحمد في ملاحظاته علي كتاب موريتانيا المعاصرة شهادات و وثائق يكتب : التاريخ والغفلة

أسند ولد محمد سيدي يكتب : عفوا السيد العمدة فاقد الشيء لا يعطيه

الخليل ولدخيري يكتب : حتى لا يكون المستهلك آخر من يستفيد

ثمن الرسوب: أو حتى لا نعبر من تحت الحِمل*

احمد ولد مختيري يكتب : المنتدى العالمي لنصرة الرسول صلى الله عليه وسلم .. يخلد ذكرى بدر بالتبرع لغزة

مريم بنت سيدي تكتب : هل اعترف المجاهد بخطيئته في حقنا يا سيادة الكاتب؟!!

الشاعر الشيخ ولد بلعمش يكتب : حدثت مئذنة تيشيت ...قالت :

 

 

 

 

 

 

 

 

      عدد الزوار: 21004 يوجد حاليا بالموقع 18 متصفح

جميع الحقوق محفوظة لموقع أحداث انواكشوط ـ 2008

للإتصال: هاتف 002222055847 ــ البريد الالكتروني: abdasbayi@yahoo.fr